وقع الكثير من موظفي التربية والتعليم في مأزق كبير بعد تفشي إشاعات أقرب ما تكون إلى الصواب بإحالة الكثير من الموظفين إلى الخدمة المدنية للبحث عن وظائف تتناسب ومقامهم الكريم بعد سعي الوزارة إلى الاستغناء عن خدماتهم نظرا لإحالتها إلى هيئة خدمية تنتقل من وظائفها من التربية والتعليم إلى توفير القرطاسية والكتب والتقنيات والوسائل لخدمة المجلس الأعلى الذي يحل محل الوزارة تدريجيا بداء من الاستيلاء على المدارس الجديدة المخصصة للوزارة وتحويلها إلى مدارس مستقلة ومرورا بشفط الكوادر التربوية المتميزة وإغرائها بالعلاوات والامتيازات وانتهاءا بهدم الوزارة وأقول من باب الصراحة :
___________________________________________________________________________
*وزارة التربية والتعليم ليست في حالة يرثى لها ولا تعاني من تدهور حتى نهدمها ونبني مجلس أعلى وريثا لها وكل ما هنالك أن الأمر يحتاج إلى تطوير برامجها وطرق التدريس بها ومبانيها وليس ان نتنكر لها ونجحد عطاءاتها على مدى خمسين عاما منذ بدء اول مدرسة نظامية بقطر وحتى اليوم ..
___________________________________________________________________________
* ليس بالضرورة أن تكون المدارس المستقلة البديلة عن المدارس الحكومية ناجحة بكل المقاييس .. ولا يعقل أن تتعمم الفكرة على باقي المدارس الحكومية بالتدريج قبل ان نرى نتائج تطبيقها على ارض الواقع باعتبارها تجربة حديثة فهل يعقل ان نضمن لها النجاح حتى قبل التجريب أو أن نقيم نتائجها وكونها فكرة ناجحة 100 % وهي في سنتها الأولى التجريبية ! .
___________________________________________________________________________
*إن النتائج الذي أظهرها المجلس الأعلى للتعليم هي نفس النتائج التي كانت تحصل عليها الوزارة سنويا حين ترصد الفروق في نسبة النجاح والتحصيل والتفوق بين الطلبة الذكور والإناث ولا شيء جديد يذكر بالرغم من أن المجلس الأعلى قدم اختبارات تجريبية العام الماضي على طلبة المدارس الحكومية وهي اختبارات ذات مواصفات ومقاييس عالمية ولكن الذين تعاملوا معها لم يظهروا منها نتائج دقيقة حول اداء الطلبة .
___________________________________________________________________________
* تقوم المدارس المستقلة على بناء تصور جديد لتعليم أبنائنا وهذا ما نرجوه لأبناء المستقبل ولكن الكيفية التي تقوم عليها المدارس المستقلة تثير مخاوف الآباء منها ضعف الكادر التدريسي الذي يتم جلبه كعمالة رخيصة الثمن وكذلك الخوف من تقليص الجرعة الدينية لطلابنا في المدارس التي هدفها الأساسي التركيز على العلوم البحتة الإنسانية والطبيعية والخوف من تسلط الملاك ومدراء المدارس المستقلة الذين قد يمارسون منهجية تظل مسلطة بقوة على رقاب المدرسين والموظفين دون مرجعية لجهة تحفظ الحقوق إلا بعد مرور ثلاث سنوات كسقف ممنوح فرضا للتقييم . وبرغم أنني أشجع تطوير التعليم والمناهج وطرق التدريس وفكرة التنوع والاختيار المتاحة أمام الطلبة في المدارس المستقلة إلا أنني أكره أن نستنزف أموالا طائلة في غير محلها باسم تطوير التعليم أوأن نلزم المدرسين بقضاء اوقاتا إضافية تسرق معظم ساعات النهار فحين يعدن الموظفات إلى المنزل يعدن منهكات ومجهدات تصب كل منهن جام غضبها على اطفالها ويرى الأزواج فرصة للبحث عن مأزق من الوضع المتردي المنعكس على الأسرة إلى البحث عن زوجة أخرى ! .
___________________________________________________________________________