في ذكرى الاستقلال لبلادنا الحبيبة قطر كل شيء تلتمع عيناه حتى صخور البحر وحجارة العمران .. في يوم الاستقلال تنشد كل الكائنات مقطوعة وطنية فخمة بصوت واحد وحماس واحد ووطنية واحدة مزروعة داخل كل مواطن ومقيم لا فرق .. الفرق في التعبير وترجمة المشاعر .. في يوم الاستقلال أحمل كل مشاعر الحب والولاء وأجر خلفي أطنانا من الورود الحمراء .. وأضع على عاتقي كل القوة وكل الكفاح حتى أصون قطر وأزيح عن كاهلي كل العراقيل وكل المتاعب حتى أرفع راية قطر فأتعلم لأجل قطر .. وأعلم لأجل قطر .. واكتب لأجل قطر .. وأمارس عنفواني وأعلن رأيي وأدافع عنها .. عن طموحها .. عن نجاحها .. عن تميزها كدرة ثمينة ولؤلؤة براقة.. أستشعر حبها لي في مساحة الحرية الممنوحة .. في متنفس الأمن والامان .. أحب قطر لأنها مكمن السلام وبؤرة العدالة تفوح منها رائحة المباديء ونقاط الدستور القطري .. أفتخر بها بلد التميز والنجاح والإنجاز .. فخر لكل قطري ولكل مقيم ينتمي باعتزاز لقطر .. نعيم يترقرق بالصحة ويرفل بالتعليم ويزدهر بلغة التجارة وينمو بنمو الصناعة ويعتمر بالعمران ويزدان بميادين الرياضة والشباب ويكتسي بحماية الطفولة وتعزيز حقوق المرأة وتكريس مبدأ تكافؤ الفرص في الوظيفة والسكن والتقدير والحقوق .. قطر صغيرة في حجمها واتساعها لكنها عميقة في مواقفها ..مواقف رجولة جريئة ودبلوماسية نافذة .. فدخلت قطر مجلس الأمن الدولي بكل هدوء من أجل تنفيذ سياسة لم تتمكن من تنفيذها باقي الدول فلأجل الإنسان القطري حققت في عشر سنوات ما لم تحققه باقي الدول في عشرات من السنين الضائعة منذ تسلم سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد حفظه الله مقاليد الحكم في البلاد في العام 95 م وهو عام التحول في قطر .. حققت نجاحات على صعيد السياسة الخارجية والإصلاحات الداخلية في إعادة صياغة برامجها التنموية وفي تشكيل قناعات جديدة للوعي والانفتاح والتعرف على الآخر .. وفي تشكيل عنصر بشري متكامل معتز بأصالته وقيمه لينطلق بهما إلى عالم العصرية والتقدمية والتفاعل مع المستجدات وتحديات العصر .. فالدين والأخلاق وحب الوطن هي من أولويات الدفاع والتعبير وهي سبيل يقود إلى سلامة التعبير عن الأفكار والعمران وسبيل لترجمة الإبداع والإنجاز ومخاطبة السلطات العامة والتحدث بحرية الرأي والصحافة والتعليم واحترام الدستور ومراعاة التقاليد الوطنية .. وما تطرحه صكوك الصحافة وأقلام الكتاب من وجهات نظر مختلفة حول المعيشة والأسعار ومناقشة حيثيات النهضة في قطر فمن أجل تجاوز السلبيات ومعالجتها واقتراح البديل الأفضل .. والوقوف على أمثل السبل في جعل قطر خالية من المشكلات الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية .. خالية من كل ما يؤرق الشعب القطري من منغصات الحياة العامة وتدابير المعيشة والبناء والتعامل مع المفردات الجديدة كمفاهيم الجودة والبورصة واعتبارات التقييم والتكريم وتبادل الادوار والفرص وتقديم الحلول الإيجابية حتى لا يبقى مواطن ولا مقيم على أرض قطر يشكو من خلخلة في البنية الأسرية ولا التعليمية ولا الاقتصادية .. فهدف قطر أن تجعل كل مواطن وكل مقيم راض عن قطر .. عن بنيتها وخططها ومستهدفاتها فكما من حق المواطن أن يشكو من ارتفاع الأسعار وصعوبة المعيشة والحصول على وظيفة أو فرص التعليم أو تقدير الكفاءات وكما أن من حقنا أن تستمع قطر متمثلة في الحكومة القطرية لوجهات النظر المختلفة والمشكلات والمقترحات فمن حقها أن تقرر أفضل الحلول وتقدر أفضل السبل التي تؤدي إلى تقدم قطر .. وأبوح ضمن خطابي هذا بأمنية الكاتبات القطريات بمصافحة الشيخة موزة بنت ناصر المسند حفظها الله ومشاركتها حديث وشجون الإعلام والصحافة وتقدير الكفاءات ورموز الإبداعات القطرية على طاولة واحدة فهي رمز المرأة القطرية المبدعة ونموذج مثالي لعطاء المرأة القطرية فإنني أحييها من أعلى منبر قطري ومن تحت سماء قطر لأجمل وأروع امرأة قطرية خاطبت العصر بمفرداته .. وقادت قطر إلى الشموخ الذي لم تستطع باقي الدول ان تنتعش بعد بالأصالة الممزوجة بالحداثة .