د. محمد بن سيف الكواري شكرا على التجاوب .
بالاشارة الى المقال الصحفي المنشور في صحيفة الوطن بعنوان "العاب ومعاجين بلا مواصفات ولا مقاييس في الأسواق القطرية" بتاريخ 2/9/2007.
أود بداية أن اشكر الكاتبة الفاضلة على اهتمامها بقضايا المواصفات والمقاييس والتي تعتبر جزءاً من قضايا الوطن والمواطن, ويطيب لي ان ارفق لكم ردنا على مقالكم:
______________________________________________________________________
1- بشأن معاجين الأسنان فهي لم تكن موجودة أصلاً في قطر وقد أكدت وزارة الشؤون البلدية والزراعة والهيئة العامة للموانئ والجمارك خلو الأسواق المحلية من هذه المعاجين .
______________________________________________________________________
2- أما بالنسبة لألعاب الأطفال فان دولة قطر اول دولة عربية وثاني دولة أسيوية بعد الصين تقوم بهذا الاجراء السريع تجاه هذه الألعاب، وهذا ليس تميزاً وانما هو تأدية الواجب نحو الوطن وأبناء الوطن والمقيمين فيه, وهي ليست مشكلة قطرية وانما هي مشكلة عالمية وتم اكتشافها في أمريكا بعد اصابة 3 حالات من الاطفال بتسمم نتيجة وجود نسبة عالية من الرصاص في تلك الألعاب وهنا نسأل أيضا -كما تساءلت الكاتبة- ماذنب أطفال امريكا والاتحاد الأوروبي بعدما تمرغت هذه المواد في اجسادهم وايديهم واختلطت بانفاسهم؟ وللأسف جاء الاكتشاف متأخراً،وماذنب براءتهم؟ وأخيراً من المسؤول عن ذلك؟, ان هذه القضية قضية شائكة ليس لها مقاييس معينة أو محددة، فالمجهول اليوم قد يصبح معلوماً غداً، ومالم يكتشفه جهاز المختبر اليوم يستطيع جهاز آعلى تقنية اكتشافه غداً وهكذا تدور الأيام ويكشف لنا العلم في كل يوم ماهو جديد وحديث من مواد كنا نستخدمها كغذاء أو دواء لتصبح من المحظورات، وذلك للأكتشافات العلمية والأبحاث الفنية الهائلة التي تجريها مراكز البحوث والجامعات في شتى بقاع العالم. كما أود أن اسرد بعض الوقائع التي حدثت في العالم ولها علاقة بنفس الموضوع لعلنا نصل في النهاية الى نقطة التلاقي التي تصب في مصلحة المستهلك في دولة قطر, ونذكر هنا على سبيل المثال قبل سنة ونصف قامت السلطات البريطانية بسحب الفلفل الأحمر والكاتشب من الأسواق لاكتشاف أن هذه المواد تحتوي على مواد ملونة محظورة تسمى "سودان 1" وهي من المواد المسرطنة. والسؤال الذي يطرح نفسه هو: ماذنب الشعب الذي ظل يستهلك هذه المواد مدة طويلة وخاصة أن الشعب الانجليزي يغرم بالبطاطا المقلية مع الكاتشب؟ ماذا يعني هذا؟ وهل يكفي سحب هذه المواد والكميات من الأسواق؟ ماذا عن مصير الأشخاص الذين استمروا سنوات طويلة يأكلون هذه المواد المسرطنة؟ ومن المسؤول عن ذلك كله؟ يالهشاشة مختبرات التدقيق والرقابة!
_________________________________________________________________________
3- كما ان هيئة المواصفات والمقاييس في قطر فقد اتخذت الاجراءات السريعة والطارئة فور تبلغها بتلك الأخبار ايمانا منها بأهمية هذا الموضوع وحفاظاً على صحة المستهلك وخاصة أطفالنا الصغار، و عقد اجتماع طارئ للجهات المعنية والاعلان عبر أجهزة الاعلام المختلفة عن سحب تلك الألعاب من الأسواق وتوعية المستهلكين بخطورتها وتخصيص خط ساخن على مدار الساعة للرد على استفسارات الجمهور واسداء النصيحة لهم، كما قامت الهيئة بالتنسيق مع الهيئة العامة للجمارك والموانئ بحظر استيراد تلك الألعاب أو أية العاب أخرى مالم ترافقها شهادة مطابقة تثبت خلوها من أي مواد ضارة بالصحة. وهي احتياطات اضافية احترازية .
_______________________________________________________________________
4- أما إذا عدنا الى السؤال والاستفسار عن وجود الألعاب في الأسواق ومن المسؤول عنها فان الجواب يتلخص في أن الألعاب وغيرها من البضائع والمنتوجات الكثيرة جداً والمختلفة شكلاً ومضموناً تتواجد في الأسواق بكميات كبيرة جداً قد تصل الى الملايين نظراً لازدهار التجارة بين الدول ونمو الاقتصاد العالمي، وبالتالي لاتستطيع أي دولة أن تقوم بفحص كل هذه المنتجات والتأكد من مطابقتها للمواصفات وحتى الدول المتقدمة تكنولوجياً وفنياً لم تستطع أمام هذا الطوفان من المنتجات بدليل اكتشاف الألعاب الملوثة بعد تواجدها بالأسواق بكميات كبيرة.
ونحن في هيئة المواصفات القطرية قمنا بتنفيذ هذه البرامج وقمنا بحملات توعوية وتثقيفية لأفراد المجتمع وتعريفهم بأهمية المواد والمنتجات وأقمنا العديد من المحاضرات والندوات في المناسبات العامة كما شاركنا في العديد من الفعاليات المقامة مع الجهات الأخرى, مثل حظر اطباق الميلامين لثبوت تلوثها بمادة اليوريا فورمالدهايد وعمل زيارات للأسواق والتأكد من خلو هذه الأسواق من هذه الأطباق المحظورة، كذلك مراقبة بعض مواد البناء الأساسية. فنحن نسير خطوة بخطوة مع التنمية التي تشهدها بلادنا قطرفي كل المجالات.
__________________________________________________________________________
نحن مازلنا نطبق برامجنا بشكل علمي ومنهجي بحيث نحافظ على سلامة وصحة المستهلك وفي الوقت نفسه نساهم بتطوير التجارة والتبادل التجاري المبني على الثقة المتبادلة بين دولة قطر والدول الأخرى الشقيقة والصديقة حسب المقاييس والمعايير الدولية ونساعد على نمو الاقتصاد القطري الذي يسير بخطى ثابتة وقوية تحت القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى الشيخ/ حمد بن خليفة آل ثاني وسمو ولي عهده الأمين الشيخ/ تميم بن حمد آل ثاني حفظهم الله جميعاً. وفي الختام أتمنى لكم ولصحيفة الوطن الغراء دوام التوفيق والنجاح والتقدم، وفقكم الله وسدد على الخير خطاكم.